أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

171

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير البأس على ثلاثة أوجه العذاب * الفقر * القتال * فوجه منها ؛ البأس . بمعنى : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة « حم المؤمن » : فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا يعنى : عذابنا « في الدّنيا » « 1 » قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ « 2 » ؛ وقال في سورة الأنبياء : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا « 3 » يعنى : فلما رأوا عذابنا « في الدّنيا » « 1 » . مثلها في سورة « حم المؤمن » : فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا « 4 » يعنى : [ يمنعنا ] « 5 » من عذاب اللّه عزّ وجلّ . والوجه الثاني ؛ البأس : الفقر ؛ قوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ « 6 » يعنى : بالفقر والشّدّة ؛ ( « 7 » وكقوله تعالى في سورة البقرة : مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ « 8 » يعنى : الفقر والشدّة . وكقوله تعالى في سورة الأنعام » « 9 » « 7 » ) . والوجه الثالث ؛ البأس يعنى : القتال ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا « 10 » يعنى : قتال الذين كفروا ؛ « 11 » وقال تعالى في سورة النّمل :

--> ( 1 ) سقط من ص ، ل والإثبات عن م . ( 2 ) الآية رقم 84 . وتسمّى سورة غافر . ( 3 ) الآية رقم 12 . ( 4 ) سورة غافر / 29 . ( 5 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق عن ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 386 ) . ( 6 ) سورة الأعراف / 94 . ( 7 - 7 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 8 ) الآية رقم 214 . ( 9 ) الآية رقم 42 ؛ وهو قوله تعالى : ( فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ ) . في ل وم : « وكقوله تعالى في سورة الأعراف » ، وما أثبت تصويب عن ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 386 ) . ( 10 ) الآية رقم 84 . ( 11 ) كما في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 386 ) .